الحاج السيد عبد الله الشيرازى
52
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
المسؤول عنه اليوم المشكوك من شهر رمضان ، وأنه هل يصام فيه أم لا ؟ ومن المعلوم أنه يشمل المشكوك من شهر رمضان في آخره بالاطلاق ، أو ترك الاستفصال ، كما يشهد عليه جواب الإمام ( عليه السلام ) عنه وحكمه بأنه لا بدّ من الصوم وعدم الإفطار ، وإلا فالراوي لم يسأل عن خصوص مسألة المشكوك من شهر شوال ، حتى يكون قوله ( عليه السلام ) « وأفطر للرؤية » جوابا عنه . وبالجملة ، يكون مدلول الجواب : أنه لا بدّ من الصوم في أول الشهر وآخره بالرؤية وعدم رفع اليد عن اليقين ، ولا يمكن أن يكون اليقين في آخره عين اليقين بالحالة السابقة ، لأن المفروض أنه مشكوك كونه من رمضان ، ولا يقين بوجود شهر رمضان ، فلا بدّ أن يكون المراد منه اليقين بالحالة السابقة ، وأنه لا يرفع اليد عن اليقين برمضان بالشك فيه ويصام ذلك اليوم ، وهذا ليس إلا الاستصحاب ، ولما لم يكن المذكور فيه إلا لفظ واحد من اليقين ، فلا بدّ أن يكون المراد من أوله أيضا ، اليقين بوجود شعبان وأنه لا يرفع اليد عنه إلا بالرؤية . واحتمال أن يكون المراد من اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان ، خصوص اليوم المشكوك من أوله ، وجواب الإمام ( عليه السلام ) عنه ، وعن مسألة وجوب الافطار في اليوم المشكوك من شهر شوال ، وأنه لا يفطر إلا بعد الرؤية فقط ، بحيث يكون حكم صوم يوم الشك من آخر رمضان ، مسكوتا عنه في هذا الخبر ، ولا يستفاد منه أبدا ، كما ترى . فالانصاف بعد التأمل : أن هذا الخبر كالنص في حجية الاستصحاب ، وربما لأجل ذلك قال المصنف « قدّس سرّه » بأنه أظهر ما في الباب من أخبار الاستصحاب دلالة على المطلب . وأما ما يقال « 1 » في تأييد المقالة المذكورة : من أن استصحاب بقاء شعبان في الأول وبقاء رمضان في الآخر ، هما مفادا كان التامة ، كما أن استصحاب عدم دخول شهر رمضان
--> ( 1 ) . القائل هو الأستاذ المحقق العراقي « قده » .